"ذكاة الجنين ذكاة أمه".
قال في النهاية: ويروى هذا الحديث بالرفع والنصب، فمن رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو"ذكاة الجنين"، فتكون ذكاة الأم هي ذكاة الجنين، فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف، ومن نصب كان التقدير:"ذكاة الجنين كذكاة أمه"فلما حذف الجار نصب، أو على تقدير:"يذكى تذكية مثل ذكاة أمه"فحذف المصدر وصفته وأقام المضاف إليه مقامه، فلا بد عنده من ذبح الجنين إذا خرج حيا.
ومنهم من يرويه بنصب الذكاتين، أي ذكوا الجنين كذكاة أمه- انتهى.
في الحديث:"كل يابس ذكي"""
أي طاهر، ومنه:
"ذكاة الأرض يبسها"
أي طهارتها من النجاسة.
وفيه:
"أذك بالأدب قلبك"
أي طهره ونظفه عن الأدناس والرذائل.
"وذكي الشخص وذكا"من باب تعب ومن باب علا لغة يريد سرعة الفهم.
وعن بعض المحققين:"الذكاء"حدة الفؤاد، وهي شدة قوة النفس معدة لاكتساب الآراء.
وقيل: هو أن يكون سرعة إنتاج القضايا وسهولة استخراج النتائج ملكة النفس كالبرق اللامع بواسطة كثرة مزاولة المقدمات المنتجة.
"الذكي"- على فعيل-: الشخص المتصف بذلك، والجمع"أذكياء".
و"ذكاء"- بالضم- اسم للشمس معرفة.
و"الذكاء"- بالفتح-: شدة وهج النار واشتعالها، وفي القاموس:"ذكت النار ذكوا وذكا ذكاء"- بالمد-: اشتد لهبها.
و"الذكوات"جمع"ذكاة"الجمرة الملتهبة من الحصى، ومنه الحديث:"قبر"