(نفس) قوله تعالى: {وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى} [79/ 40] أي النفس الأمارة بالسوء عن الهوى المردي، وهو اتباع الشهوات وضبطها بالصبر.
قوله: {تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ} [5/ 116] أي تعلم جميع ما أعلم من حقيقة أمري ولا أعلم حقيقة أمرك إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ* فالنفس عبارة عن جملة الشيء وحقيقته، وقيل تعلم سرى ولا أعلم سرك، وقيل تعلم مني ما كان في دار الدنيا ولا أعلم ما يكون منك في دار الآخرة.
قوله: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً.
فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي [89/ 27]
عن الصادق رضي الله عنه في حديث طويل"قال: فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول: يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد ص وأهل بيته ارجعي إلى ربك راضية بالولاية مرضية بالثواب، فادخلي في عبادي يعني محمدا وأهل بيته رضي الله عنه وادخلي جنتي، فما شيء أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي"
قوله: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [4/ 29] قال الشيخ أبو علي: فيه أقوال:"أحدها"- أن معناه لا يقتل بعضكم بعضا لأنكم أهل دين واحد وأنتم كنفس واحدة.
كقوله فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ.
و"ثانيها"- أنه نهى الإنسان عن قتل نفسه في حال غضب أو ضجر.
و"ثالثها"- أن معناه ولا تقتلوا أنفسكم بأن تهلكوها بارتكاب الآثام والعدوان وغير ذلك من المعاصي التي تستحقون بها العذاب.
و"رابعها"- لا تخاطروا بنفوسكم في القتال فتقاتلوا من لا تطيقونه.
قوله: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْفَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [5/ 32]