في بعض الأحاديث مجردا عنه غير ضائر لإمكان قصد بيان الإباحة، وهي لا تنافي الكراهة.
قال الشهيد الأول في كتاب نكت الإرشاد ما هذا لفظه:"فائدة"نهي عن التلفظ برمضان، بل يقال شهر رمضان في أحاديث من أجودها
ما أسنده بعض الأفاضل إلى الكاظم رضي الله عنه عن أبيه عن آبائه رضي الله عنه قال"لا تقولوا رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان، من قاله فليتصدق وليصم كفارة لقوله ولكن قولوا كما قال الله تعالى شهر رمضان".
وعن الأزهري العرب تذكر الشهور كلها مجردة من لفظ شهر إلا شهري ربيع ورمضان، ويحكى أن العرب حين وضعت الشهور وافق الوضع الأزمنة، ثم كثر حتى استعملوها في الأهلة وإن لم يوافق ذلك الزمان، فقالوا شهر رمضان لما أرمضت الأرض من شدة الحر، وشوال لما شالت الإبل بأذنابها للطروق، وذو القعدة لما ذللوا القعدان للركوب، وذو الحجة لما حجوا، والمحرم لما حرموا القتال أو التجارة، وصفر لما غزوا وتركوا دار القوم صفرا، وشهر ربيع لما أربعت الأرض وأمرعت، وجمادى لما جمد الماء، ورجب لما أرجبوا الشجر، وشعبان لما أشعبوا العود.
وفي حديث السجود"أخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع؟"
يعني الحجارة الحامية من حر الشمس
"قال: تسجد على ثوبك".
ومثله
"شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرمضاء في جباهنا فلم يشكنا"
أي لم يزل شكايتنا.
ورمض يومنا رمضا من باب تعب: اشتد حره.
ورمضت قدمه بالحر: احترقت.
وأرمضتني الرمضاء: أحرقتني.
ولعل منه
قوله ع"أرمضني اختلاف الشيعة".
والرميض: الحديد الماضي.
ومنه الخبر"إذا مدحت الرجل في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى رميضا".