فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2710

(روض) قوله تعالى: {فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [30/ 65] الروضة: الأرض الخضرة بحسن النبات، ومنه"روضات الجنان"وهي أطيب البقاع وأنزهها.

ومنه الحديث"ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"

أي كروضة يجيء في ترع ما ينفع هنا.

وجمع روضات روض ورياض صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

ومنه"بادروا إلى رياض الجنة"

يعني طول الذكر أو حلق الذكر كما جاءت به الرواية.

ورضت الدابة: ذللتها، والفاعل رائض، وهي مروضة.

وفي حديث علي ع"لأروضن نفسي رياضة تهش معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما وتقنع بالملح مأدوما"

قيل المراد بالرياضة هنا منع النفس الحيوانية عن مطاوعة الشهوة والغضب وما يتعلق بهما، ومنع النفس الناطقة عن متابعة القوى الحيوانية من رذائل الأخلاق والأعمال، كالحرص على جمع المال واقتناء الجاه وتوابعهما من الحيلة والمكر والخديعة والغلبة والحقد والحسد والفجور والانهماك في الشرور وغيرها، وجعل طاعة النفس للعقل العملي ملكة لها على وجه يوصلها إلى كمالها الممكن لها إزالة الموانع الدنيوية عن خاطره، والمعين على ذلك إضعاف القوة الشهوانية والغضبية بإضعاف حواسه بتقليل الأغذية والتنوق فيها، فإن لذلك أثرا عظيما في حصول الكمال والتشاغل بحضرة ذي الجلال.

ويمكن أن يقال: المراد بالرياضة منع النفس عن المطلوب من الحركات المضطربة وجعلها بحيث تصير طاعتها لمولاها ملكة لها.

وقوله ع"إنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر"

قال بعض الشارحين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت