أي ادفعوا من حيث دفع الناس.
واختلف فيما المراد بالإفاضة: فقيل المراد إفاضة عرفات وإن الأمر لقريش لأنهم كانوا لا يقفون بعرفات مع سائر العرب ويقولون نحن حرم الله فلا نخرج منه فأمرهم الله بموافقة سائر العرب، وقيل الناس هو إبراهيم رضي الله عنه أي أفيضوا من حيث أفاض وسماه بالناس كما سماه أمة.
قوله: {تُفِيضُونَ فِيهِ*} [10/ 61] أي تدفعون فيه بكثرة، ومنه الحديث"فأفاض من عرفة".
وأصل الإفاضة الصبر، فاستعيرت للدفع في السير.
وأفضت الماء: إذا دفعته بكثرة.
وفاض السيل يفيض فيضا: كثر وسال من شفا الوادي، و"أفاض"بالألف لغة.
وأفاض الإناء فيضا: امتلأ.
وفاض كل سائر: جرى.
وفاض الخبر: إذا شاع وكثر.
وفاضت نفسه: خرجت روحه عن أبي عبيدة.
وفاض صدره بالسر: أي باح به.
ويفيض من دموعه: يسيل.
وأفض على رأسك الماء: أي صبه وشيعه عليه.
واستفاض الحديث: شاع في الناس وانتشر، فهو مستفيض اسم فاعل.
ومنه"أثر مستفيض"أي مشهور.
و"فيض"رجل من رواة الحديث وفي إرشاد المفيد"أن الفيض بن المختار من شيوخ أصحاب الصادق رضي الله عنه وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين".