فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 2710

واعترض بأن إطلاق القرض الذي هو إعطاء شيء ليستعيد عوضه في وقت آخر استعارة للأعمال الصالحة، فإن الأعمال الصالحة يفعلها العبد ويحصل له العوض في دار الآخرة، وحينئذ لا دلالة في هاتين الآيتين ونظيرهما على مشروعية القرض.

نعم يمكن الاستدلال بغير ذلك من العمومات، مثل قوله تعالى وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ونحو ذلك، وهو متجه.

قوله: {وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ} [18/ 17] أي تخلفهم شمالا وتجاوزهم.

و"المقراض"واحد المقاريض التي يقرض بها.

ومنه الحديث"كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض"

أي قطعوها، ولعل ذلك كما قيل لشدة نجاسة البول على الدم، وكان ذلك من بول يصيب أبدانهم من خارج لا أن الاستنجاء من البول كان بذلك وإلا هلكوا في مدة يسيرة.

والقراضة بالضم: ما سقط بالقرض، ومنه"قراضة الحلي".

والقراض والمضاربة بمعنى واحد، وهو أن يدفع الإنسان إلى غيره مالا ليعمل به بحصة من ربحه.

وقد قارضت فلانا قراضا: إذا دفعت إليه مالا ليتجر فيه ويكون الربح بينكما على ما تشترطان والوظيفة على المال.

وفي الخبر"إن قارضت الناس قارضوك"

أي إن سببتهم ونلت منهم سبوك.

والقرض: ما أسلفت من إحسان ومن إساءة، وهو على التشبيه.

وفي وصف المنافقين"يتقارضون الثناء"

أي يمدح كل واحد منهم الآخر على سبيل القرض ليمدحه الآخر أيضا.

واستقرض: طلب القرض.

واقترض: أخذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت