مفتقر إلى محل- يكون لها إضافة إلى ذلك المحل، فنقول فيها كما قلنا في الأول ويلزم التسلسل وهو باطل، ويلزم منه بطلانها في الخارج، لأن ما بني على الباطل باطل، وقول الحكماء بوجودها لا يلزم الوجود الخارجي بل الذهني.
وتحقيق البحث في محله، ولو قيل ببطلان الإحباط والموازنة والقول بالتكفير من باب العفو والتفضل لم يكن بعيدا، وظواهر الأدلة تؤيده.
وحبط العمل يحبط من باب تعب ومن باب ضرب لغة قرىء بهما في الشواذ.
وفي الدعاء"وأعوذ بك من الذنب المحبط للأعمال"
وفسر بالعجب.
حبطأ
وفي الحديث"تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة حتى إن السقط ليجيء محبنطئا على باب الجنة فيقال له: ادخل."
فيقول: لا حتى يدخل أبواي"."
قال أبو عبيدة: المحبنطىء بالهمزة العظيم البطن المنتفخ، من قولهم احبنطأ: انتفخ جوفه إذا امتلأ غيظا.
والحبنطى ء: القصير البطين، يعني عظيم البطن يهمز ولا يهمز، والألف والنون للإلحاق.
(حطط) قوله: {وَقُولُوا حِطَّةٌ*} [2/ 58] أي حط عنا أوزارنا، ويقال هي كلمة أمر بها بنو إسرائيل لو قالوها لحطت أوزارهم، ولكنهم قالوا حنطة في شعير، أي قيل لهم قولوا حط عنا ذنوبنا فبدلوه حنطة في شعير.
وفي الحديث"من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة"
أي يحط عنه خطاياه وذنوبه، وهي فعلة من حط الشيء يحطه: إذا أنزله وألقاه.
وحططت الرحل وغيره حطا من باب قتل: أنزلته من علو إلى سفل.
ومنه"فانحط الرجل وهو قائم في صلاته".
والاستحطاط بعد الصفقة: هو أن يطلب المشتري من البائع أن يحط عنه ثمن المبيع، ويتم الكلام في صفق.
والمحاطة في الرماية يجيء ذكرها.
(حنط)
في الحديث"لا تسلم ولدك حناطا"