فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 2710

[37/ 83] قيل: أي وإن من شيعة نوح إبراهيم، يعني أنه على منهاجه وسنته في التوحيد والعدل واتباع الحق.

قيل: وإن من شيعة محمد ص إبراهيم كما قال أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ أي من هو أب لهم فجعلهم ذرية وقد سبقوهم.

وروي أن النبي جلس ليلا يحدث أصحابه في المسجد فقال: يا قوم إذا ذكرتم الأنبياء الأولين فصلوا عليهم، وإذا ذكرتم أبي إبراهيم فصلوا عليه ثم صلوا علي.

قالوا: يا رسول الله بما نال إبراهيم ذلك؟ قال: اعلموا أن ليلة عرج بي إلى السماء فرقيت السماء الثالثة نصب لي منبر من نور فجلست على رأس المنبر وجلس إبراهيم تحتي بدرجة وجلس جميع الأنبياء الأولين حول المنبر، فإذا بعلي قد أقبل وهو راكب ناقة من نور ووجهه كالقمر وأصحابه حوله كالنجوم، فقال إبراهيم: يا محمد هذا أي نبي معظم وأي ملك مقرب؟ قلت: لا نبي معظم ولا ملك مقرب هذا أخي وابن عمي وصهري ووارث علمي علي بن أبي طالب.

قال: وما هؤلاء الذين حوله كالنجوم؟ قلت: شيعته.

فقال إبراهيم: اللهم اجعلني من شيعة علي، فأتى جبرئيل بهذه وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ

والشيعة: الأتباع والأعوان والأنصار مأخوذ من الشياع، وهو الحطب الصغار التي تشتعل بالنار وتعين الحطب الكبار على إيقاد النار، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، ثم صارت الشيعة جماعة مخصوصة، والجمع شيع مثل سدرة وسدر.

وفي النهاية: أصل الشيعة الفرقة من الناس، وتقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد، وغلب هذا الاسم على كل من يزعم أنه يوالي عليا وأهل بيته حتى صار لهم اسما خاصا.

فإذا قيل فلان من الشيعة عرف أنه منهم، وفي مذهب الشيعة [كذا أي عندهم] ، وأصلها من المشايعة [و هي] المتابعة والمطاوعة- انتهى كلامه.

وفي الحديث"طالما اتكئوا على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت