أصول نحن فروعها""
أراد بالأصول الآباء وبالفروع الأبناء.
وفرع كل شي ء: أعلاه، وهو ما يتفرع عن أصله.
ومنه قوله"فرعت على هذا الأصل مسائل"أي استخرجت.
وفي الحديث الصحيح عن زرارة وأبي بصير عن الباقر والصادق رضي الله عنه قالا:"علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تفرعوا"
ومعناه بحسب التبادر- والله أعلم- علينا أن نلقي إليكم نفس أحكامه تعالى بأصول من الكلام يفرع عليها غيرها من متعلقاتها عليكم، أي ويلزمكم أن تفرعوا عليها لوازمها وما يتعلق بها، كأن يقول مثلا"حرمت الخمر لإسكاره"فيفرع على هذا الأصل تحريم سائر المسكرات، لوجود علة الأصل التي هي سبب التحريم في الفرع، أو يأمر بواجب مطلقا مثلا يتفرع عليه وجوب مقدماته التي يتوقف حصوله عليها إذ هو معنى التفريع الذي هو استنباط أحكام جزئية من قواعدها وأصولها.
وقال بعض الأفاضل: معناه علينا أن نلقي إليكم نفس أحكامه تعالى بقواعد كلية وعليكم استخراج تلك الصور الجزئية من تلك القواعد الكلية، مثل
قولهم ع"كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه"
وقولهم"إذا اختلط الحلال والحرام غلب الحرام وليس بشي ء"
فإن تلك الصور الجزئية المشار إليها هي نفس ما أمر بها في تلك القواعد الكلية، فإن الأحكام الشرعية لا تجري على القواعد الكلية إلا باعتبار تلك الجزئيات، فالأمر بالكليات في الحقيقة ليس إلا أمرا بتلك الجزئيات، فلا معنى للتفريع حينئذ.
وفي حديث في وصفه ص"كان أفرع"
هو ضد الأصلع.
وافترعت البكر: افتضضتها.
ومنه"فلما افترعها غلب الدم".
ومنه"إذا فرعت المرأة ذهب جزء من حيائها".