فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 2710

ونظير ذلك في لغة العرب كثير، قال تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ والاستعاذة قبل.

والبلوغ: الوصول أيضا، قال تعالى: {وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ} [2/ 232] وقوله: {هَدْيًا بالِغَ الْكَعْبَةِ} [5/ 95] أي واصلها.

قوله: {وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ} [24/ 59] الآية، هو من قوله بلغ الصبي بلوغا من باب قعد: احتلم ولزمه التكليف، فهو بالغ والجارية بالغ بغير هاء، وربما أنث مع ذكر الموصوف.

قال بعض الأفاضل: ويعلم البلوغ بإنبات الشعر الخشن على العانة أو خروج المنى الذي منه الولد، وهذان الوصفان للذكور والإناث، أو السن وهو بلوغ خمسة عشر سنة، وفي رواية من ثلاثة عشر إلى أربعة عشر، وفي أخرى ببلوغ عشر، وأما الأنثى فببلوغ تسع، ويعلم بلوغ الخنثى بخمسة عشر سنة وبالمني من الفرجين والحيض من فرج النساء مع المنى من فرج الرجال والإنبات.

وفي حديث عيسى ع"رح من الدنيا ببلغة"أي بكفاية"وليكفك الخشن الجشب"

وفي الحديث"لا تطلبوا من الدنيا أكثر من البلاغ"

هو ما كفى وبلغ مدة الحياة.

وفي دعاء الاستسقاء"واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين"

أي نتوصل به إلى حين وزمان.

وبالغ في الأمر يبالغ مبالغة وبلاغا: إذا اجتهد فيه ولم يقصر.

وفي خبر عائشة يوم الجمل وقد قالت لعلي ع"قد بلغت منا البلغين"

البلغين بكسر الباء وضمها مع فتح اللام الداهية، وهو مثل، ومعناه بلغت منا كل مبلغ، مثل"لقيت منه البرحين"أي كل الدواهي.

والبلوغ والبلاغ: الانتهاء إلى أقصى الحقيقة، ومنه البلاغة، والأصل فيه أن يجمع الكلام ثلاثة أوصاف: صوابا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت