فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 2710

أو منصوب على الاختصاص بمعنى واختص في سبيل الله خلاص المستضعفين، لأنه من أعظم الخيرات.

قيل: والمراد بهم الذين أسلموا بمكة وصدهم المشركون عن الهجرة، فبقوا بين أظهرهم يلقون منهم الأذى ويدعون الله بالخلاص ويستغفرونه.

قوله وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ [28/ 5] قال الشيخ أبو علي: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ جملة معطوفة على الكلام المتقدم أي ونحن نريد حكاية حال ماضية، ويجوز أن يكون حالا من يستضعف أي يستضعفهم فرعون ونحن نريد أن نمن عليهم ونجعلهم أئمة متقدمين في الدين والدنيا وقادة في الآخرة يقتدى بهم ونجعلهم الوارثين يرثون فرعون وقومه وملكهم.

وعن بعض المفسرين: المستضعفون في الأرض"محمد ص وأهل بيته"و (فرعون) و (هامان) : الأول والثاني وهما (تيم) و (عدي) وجنودهما: من تابعهما، وذلك في دولة القائم رضي الله عنه فهناك يحصل الأمن التام بعد الخوف الشديد في البلاد والعباد ويستمر إلى يوم القيامة.

ومثلها قوله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ [24/ 55] الآية.

وقوله يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً [37/ 83] حيث جعل بعض المفسرين من للتبعيض.

وقوله ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [2/ 56] فإن الشكر إنما يكون في الدنيا لأنها دار تكليف.

وقوله وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ [27/ 82] فإن المراد بالآيات على ما ذكره البعض: العلامات التي تكون عند القائم رضي الله عنه ورجوع من أمر الله برجوعهم إلى الدنيا.

وقوله وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ [32/ 21] فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت