فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 2710

قال بعض الأعلام: قد يظن أن الخالق والبارىء والمصور ألفاظ مترادفة، وأن الكل يرجع إلى الخلق والاختراع، وليس كذلك بل كلما يخرج من العدم إلى الوجود مفتقر إلى تقديره أولا، وإيجاده على وفق التقدير ثانيا، وإلى التصوير بعد الإيجاد ثالثا، فالله تعالى خالق من حيث هو مقدر، وبارىء من حيث هو مخترع، وموجد ومصور من حيث إنه مرتب صور المخترعات أحسن ترتيب.

قوله فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [23/ 14] أي المقدرين إذ لا تعدد في الخالق وهو كلي ذو إفراد فرضا.

والخلاق كسلام: النصيب.

والاختلاق: الكذب المخترع.

ومنه قوله تعالى إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ [38/ 7] أي ما هذا إلا كذب تخترعونه اختراعا.

وخلق الإفك واختلقه وتخلقه: افتراه.

ومنه قوله وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً [29/ 17] .

قوله مُخَلَّقَةٍ* [22/ 5] أي مصورة ومخلوقة تامة غير ناقصة ولا معيوبة.

وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ

بخلافه كالسقط، فيتفاوت الناس لذلك في خلقهم وصورهم ونقصانهم.

وفي الحديث ذكر"الخلوق"هو كرسول على ما قيل: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب والغالب عليه الصفرة أو الحمرة.

ومنه الحديث"وتحشوها القابلة بالخلوق".

وفيه

"قيام الليل تمسك بأخلاق النبيين"

أي بسجاياهم وعاداتهم.

والخلق: السجية.

ومنه"وأكره أن أتخذ ذلك خلقا"

أي عادة وطبعا.

والخلق: كيفية نفسانية تصدر عنها الأفعال بسهولة.

وفيه

"من صفات أهل الدين حسن الخلق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت