بعضه لله وبعضه للأصنام فما كان لله أطعموه الضيفان، وما كان للصنم أنفقوه على أنفسهم ساء ما يحكمون.
قوله وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ [21/ 30] أي خلقنا.
فجعل يكون بمعنى خلق.
ويكون بمعنى وصف.
وبمعنى صير.
قال تعالى إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ [7/ 27] .
وقال تعالى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً [2/ 124] .
ويكون بمعنى عمل كجعلت الشيء على الشي ء.
وبمعنى أخذ.
وقوله جَعَلْناهُ قُرْآناً [43/ 3] قيل: صيرناه.
وقيل بمعنى بيناه.
ويكون بمعنى التسمية.
وقال تعالى وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً [43/ 19] أي سموهم.
ويكون بمعنى صنع كجاعل الليل سكنا إلا أن جعل أعم من صنع.
يقال جعل يفعل كذا ولا يقال صنع.
وقد جاء الجعل والجعالة في الحديث.
فالجعل بضم الجيم وإسكان العين: ما يجعل للإنسان على عمل يعمله.
وكذلك الجعالة بفتح الجيم والعين.
وقيل هي بالكسر.
وهي في اللغة: ما يجعل للإنسان على عمل.
وشرعا على ما قرره الفقهاء وأهل العلم: صيغة ثمرتها تحصيل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العمل في العلم والعوض.
والجمع: الجعالات والجعائل.
والجعل كصرد: دويبة كالخنفساء أكبر منها شديدة السواد في بطنه لون حمرة.
والناس يسمونه أبا جعران، لأنه يجمع الجعر اليابس ويدخره في بيته.