وذكر أنه الحق.
وقد تقدم في (انس) أن جنوده تكمل عند الأربعين ويبدو أصله عند البلوغ.
وعن بعض العارفين: وقد يطلق العقل على العلم المستفاد من ذلك فيكون الأول هو العقل المطبوع المراد
بقوله تعالى"ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك".
والثاني العقل المسموع المراد بحديث
"ما كسب الإنسان شيئا أفضل من عقل يهديه إلى هدى".
والإقبال والأدبار المذكوران في حديثه إما على إرادة الحقيقة كما يشعر به قوله فاستنطقه.
أو الكناية عن الإقرار بالحق في الأول والإعراض عن الباطل في الثاني.
أو عن كونه مناطا للتكاليف ومحلا للثواب والعقاب كما يشعر به
قوله"إياك آمر وإياك أنهى وإياك أعاقب وإياك أثيب"
وقد يراد بالعقل قوة النفس.
وقد يراد به المصدر وهو فعل تلك القوة.
وقد يراد به ما يقابل الجهل وهو الحالة المقدمة على ارتكاب الخير واجتناب الشر، أي القوة المدبرة في إعانة الآخرة.
وموضعه على ما هو مصرح به في الأحاديث"القلب".
وفي حديث سليمان بن داود المتقدم في (خلف) تصريح بأن موضعه الدماغ.
وفي كلام بعض اللغويين القلب والدماغ مجمعا العقل.
وعن بعض العارفين: الممكن المجرد عن الجسمية إن احتاج في كمالاته إلى البدن فهو النفس وإلا فهو العقل.
وقد تقدم في (قوا) أبحاث نفيسة مما يناسب المقام.
وفي الحديث"لسان العاقل وراء قلبه"
يريد أن العاقل لا يطلق لسانه إلا بعد مشاورة الروية ومؤامرة الفكرة.
وفيه
"لا نجاة إلا بالطاعة، والطاعة بالعلم، والعلم بالتعلم، والتعلم بالعقل".
يعتقل أي يفهم ويدرك.
وعقل عن الله أي عرف عنه، كأن أخذ العلم من كتاب الله وسنة نبيه ص.