[2/ 142] الآية.
ولكن دخلت السين إشعارا بالاستمرار.
قال ابن هشام: والحق أنها للاستقبال وأن تقولوا بمعنى تستمروا على القول.
وفي الحديث"نهى عن القيل والقال"
كأنه كثرة النجوى بلا فائدة كما قال تعالى لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ [4/ 114] .
ومثله
نهى عن"قيل وقال"
أي نهى عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم قيل كذا وقال كذا.
وبناؤهما على ما قيل: على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، وإدخال حرف التعريف عليهما في قولهم القيل والقال.
وفي الحديث"سبحان الذي تعطف بالعز وقال به"
أي أحبه واختصه لنفسه كما يقال فلان يقول بفلان.
وقيل معناه وحكم به فإن القول يستعمل بمعنى الحكم.
وفيه
"فدخلت على أبي عبد الله رضي الله عنه امرأة وذكرت أنها تركت ابنها وقد قالت بالملحفة على وجهه ميتا".
وفيه
"ثم قال بيده وراء ظهره"
أي أشار بيده.
والمعنى أن هذا الأمر قد فرغ منه فصار بمنزلة من تخلفه وراء ظهرك.
والقول يستعمل من طريق المجاز والاتساع في كثير من الأفعال.
يقال قال برأسه: إذا أشار.
وقال برجله: إذا مشى.
وقال بالماء على يده.
وعن ابن الأنباري أنه قال: تقول العرب قال بمعنى تكلم.
وبمعنى أقبل.
وبمعنى مال.
وبمعنى ضرب.
وبمعنى استراح.
وبمعنى غلب.
ومن هذا الباب"وقالت له العينان سمعا وطاعة"أي أومت.
ومنه"وأشهد أن القول كما حدث"