فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 2710

وزان نوى: طرفه وجانبه، يقال:"شفا جرف"و"شفا بئر"و"شفا واد"و"شفا قبر"وما أشبهها ويراد بها ذلك، فقوله: {عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ}

أي طرف موضع تجرفه السيول، أي أكلت ما تحته.

و"هار"مقلوب من هائر، كقولهم:"شاك السلاح"و"شائك السلاح"كما يأتي في بابه.

ومثله قوله تعالى: {كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ} [3/ 103] أي طرفها.

قوله تعالى: {فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ} [16/ 69] الضمير للشراب لأنه من جملة الأشفية والأدوية المشهورة، وتنكيره إما لتعظيم الشفاء الذي فيه أو لأن فيه بعض الشفاء.

وقيل: الضمير للقرآن لما فيه من شفاء بعض الأدوية.

وفي الحديث عن علي (ع) :"ولو لا ما سبقني إليه ابن الخطاب ما زنى من الناس إلا شفى"

أي إلا قليل، من قوله:"غابت الشمس إلا شفى"أي إلا قليل من ضوئها لم يغب، والمراد بما سبقه من تحريم المتعة فإنه هو الذي حرمها بعد رسول الله (ص) ولم تكن محرمة في زمانه (ص) ولا في زمان الأول من الخلفاء.

ومثله حديث ابن عباس:"ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد، فلو لا نهيه ما احتاج إلى الزنى إلا شفى".

و"أشفى على الشي ء"بالألف: أشرف، ومنه أشفى على طلاق نسائه وأشفى المريض على الموت.

قيل: ولا يكاد يأتي شفا إلا في الشر.

وفي الخبر:"لا تنظروا إلى صلاة أحد وصيامه ولكن انظروا إلى ورعه إذا أشفى"

أي أشرف على الدنيا.

و"شفى الله المريض يشفيه"من باب رمى"شفاء"و"أشفيت بالعدو"و"تشفيت به"من ذلك.

قال في المصباح: لأن الغضب الكامن كالداء فإذا زال ما يطلبه الإنسان من عدوه فكأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت