التامات""
قيل: إنما وصف كلامه بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص وعيب، كما يكون في كلام الناس وقيل: معنى التمام هنا: أن تنفع المتعوذ بها وتحفظه من الآفات وتكفيه.
وفيه
"اللهم رب هذه الدعوة التامة"
أي دعوة إلى الصلاة تامة في إلزام الحجة وإيجاب الإجابة.
أو التامة التي لا يدخلها تغيير بل باقية إلى يوم النشور.
وقيل: وصفها بالتمام لأنها ذكر الله، ويدعى بها إلى عبادته، وذلك هو الذي يستحق صفات الكمال والتمام.
وفي حديث الكفن"المفروض ثلاثة أثواب تام لا أقل منه"
قوله"تام"خبر مبتدإ محذوف أي وهو تام، والضمير للكفن
وفي حديث عبد الله بن جعفر الجعفري"قال لما نفرت من منى نويت المقام بمكة فأتممت الصلاة، ثم جائني خبر من المنزل فلم أدر أتم أم أقصر؟ فقصصت القصة على أبي الحسن رضي الله عنه قال: ارجع إلى التقصير"
هكذا صح- الحديث.
ولا يخفى منافاته لما اشتهر به الفتوى.
وحمل الشيخ الإتمام فيه على صلاة النافلة، وبعض المتأخرين"فأتم"بقرينة قوله لما نفرت من منى نويت المقام، والنية في ذلك الوقت ليس إلا للإتمام- انتهى، وهو قريب.
(تهم)
في حديث وصف المؤمن"يتهم على العيب نفسه"
ومعناه واضح.
وفي بعض النسخ"على الغيب"أي الغائب بأن يقول لو كنت أو حضرت فعلت كذا.
والتهمة بضم التاء وفتح الهاء: الاسم من قولك اتهمت فلانا بكذا، والأصل فيه الواو.
ومنه الحديث"إذا اتهم المؤمن أخاه انماث في قلبه الإيمان كما ينماث الملح في الماء".
وفيه
"شر الناس من اتهم الله في قضائه"
والمتهم: موضع ينصب ماؤه إلى تهامة.