وَتَفْصِيلًا [6/ 154] أي تماما من الله على المحسنين، أو تماما على الذي أحسنه موسى من طاعة الله.
قوله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [2/ 196] أي قوموا بأمورهما والإتمام القيام بالأمر.
قيل: وإتمامهما أن يحرم بهما من دويرة أهله.
وقيل: أن يفرد لكل منهما سفرا.
وقيل: أن تكون النفقة حلالا.
وقيل: إخلاصهما للعبادة لا للمعاش.
وقيل: المراد أن يأتي بجميع أجزائهما وكيفيات تلك الأجزاء، لكن كون كل واحد منهما مركبا من أجزاء مختلفة ربما يوهم أن من أتى ببعض تلك الأجزاء وأخل بالباقي عمدا يصح منه ذلك المأتي به، ويجب عليه قضاء الباقي كمن صام بعض شهر رمضان وترك الباقي، وذلك وهم باطل، فإن كل واحد من تلك الأجزاء شرط في صحة الباقي، كأجزاء الصلاة فإذا لم يأت الحاج أو المصلي بكل الأجزاء بطل حجه وصلاته، بخلاف الصوم.
وأتممت الشي ء: أكملته.
ومنه قوله: {مُتِمُّ نُورِهِ} [61/ 8] أي مكمله.
وفي الخبر"من علق تميمة فلا أتم الله له"
التميمة: خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم، فأبطلها الإسلام.
والتميمة أيضا: عوذة تعلق على الإنسان ومنه شعر أبي الأسود الدئلي في علي بن الحسين ع:
وإن غلاما بين كسرى وهاشم ... لأكرم من نيطت عليه التمائم
نقل أن الحسن بن علي رضي الله عنه عاد معاوية في مرضه، فلما رآه معاوية قام وتجلد وأنشد يقول:
بتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع
فأجابه الحسن رضي الله عنه على الفور:
وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع
وكان تسميتها تميمة لما يعتقد من أنها تمام الدواء والشفاء.
وفي الدعاء"أعيذ نفسي بكلمات الله"