فهرس الكتاب

الصفحة 2413 من 2710

تعليله: هو أن مسح الوجه بهما في خاتمة الدعاء نظرا إلى أن كفيه ملئت من البركات السماوية والأنوار الإلهية، فهو يفيض منها على وجهه الذي هو أولى الأعضاء بالكرامة.

والحطم هو بفتح الحاء وكسر الطاء: الذي ينكسر من الهزال.

ومنه الحديث"لا سهم للحطم"

(حكم) قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا [5/ 47] قال المفسر: معناه يحكم بها النبيون الذين أذعنوا بحكم الله وأقروا به، ونبينا ص داخل فيهم، وهذا لا يدل على أنه ص كان متعبدا بشرع موسى ع، لأن الله هو الذي أوجب ذلك بوحي أنزله عليه بالرجوع إلى التوراة فصار ذلك شرعا له وإن وافق ما في التوراة، ونبه بذلك اليهود على صحة نبوته من حيث إنه أخبر عما في التوراة من غامض العلم الذي قد التبس على كثير منهم، وقد عرفوا جميعا أنه لم يقرأ كتابهم ولم يرجع في ذلك إلى علمائهم، فكان من دلائل صدقه رضي الله عنه وقيل: يريد بالنبيين الذين كانوا بعد موسى رضي الله عنه فمعناه يحكم بها النبيون الذين أسلموا من وقت موسى رضي الله عنه إلى وقت عيسى ع، وصفهم بالإسلام لأن الإسلام دين الله فكل نبي مسلم وليس كل مسلم نبيا.

قوله مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ [3/ 7] المحكمات جمع المحكم وهو في اللغة: المضبوط المتقن وفي الاصطلاح- على ما ذكره بعض المحققين-: يطلق على ما اتضح معناه وظهر لكل عارف باللغة، وعلى ما كان محفوظا من النسخ أو التخصيص، أو منهما معا، وعلى ما كان نظمه مستقيما خاليا عن الخلل، وعلى ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا.

قال: ويقابله بكل من هذه المتشابه.

إذا تقرر هذا فاعلم أن المحكم خلاف المتشابه، وبالعكس إذ لا واسطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت