فهرس الكتاب
بينهما، وقد نص اللغويون على أن المتشابهات هي المتماثلات.
يقال هذا شبه هذا أي شبيهه ومثله يقال أيضا بينهما شبه.
وشبه بالتحريك أي مماثلة، وفسروا الشبه بكل لون يخالف معظم لون صاحبه ومن هذا يتبين أن الظواهر ليست من المتشابه، إذ ليس فيها شيء من هذه المعاني، وإن احتملت- ضعفا- خلاف المعنى الظاهري، على أن ذلك الاحتمال منها من حيث الإرادة لا من حيث الدلالة وينقسم المحكم إلى"النص"وهو الراجح المانع من النقيض كقوله تعالى وَهُوَبِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ* [2/ 29] "والظاهر"هو الراجح الغير المانع من النقيض كقوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [9/ 5] ونحوه.
وفي تفسير الشيخ أبي علي آياتٌ مُحْكَماتٌ أي أحكمت عبارتها، بأن حفظت من الاحتمال والاشتباه هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ أي أصل الكتاب، تحمل المتشابهات عليها وترد إليها، ولو كان القرآن كله محكما لتعلق الناس به لسهولة أخذه وأعرضوا عما يحتاجون فيه إلى النظر والاستدلال، ولو فعلوا ذلك لعطلوا الطريق الذي يتوصل به إلى معرفة الله تعالى وتوحيده وكان لا يتبين فضل العلماء والذين يتبعون القرائح في استخراج معاني المتشابه- انتهى.
والمحكم كما جائت به الرواية