والحلم: العقل والتؤدة، وضبط النفس عن هيجان الغضب.
والجمع أحلام وحلوم.
ومنه قوله: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا} [52/ 32] وتفسيره بالعقل ليس على الحقيقة، لكن فسروه بذلك لكونه مقتضى العلم.
والحليم: من أسمائه تعالى وهو الذي لا يستفزه الغضب.
وحلم يحلم حلما- بضمتين وإسكان الثاني للتخفيف- إذا صفح وستر، فهو حليم.
وذوو الأحلام والنهى: ذوو الأناة والعقول.
وفي حديث علي ع"حلومهم كحلوم الأطفال"
شبه عقولهم بعقول الأطفال الذين لا عقل لهم.
والحلم بالضم: واحد الأحلام في النوم، وحقيقته على ما قيل: أن الله تعالى يخلق بأسباب مختلفة في الأذهان عند النوم صورا علمية، منها مطابق لما مضى ولما يستقبل، ومنها غير مطابق وقد مر في"رأى"أن منها ما يكون من الشيطان.
وفي الحديث"لم تكن الأحلام قبل وإنما حدثت، والعلة في ذلك أن الله عز ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم إلى عبادة الله وطاعته فقالوا: إن فعلنا ذلك فما لنا؟ فقال: إن أطعتموني أدخلكم الله الجنة، وإن عصيتم أدخلكم النار! فقالوا: وما الجنة وما النار؟ فوصف لهم ذلك، فقالوا: متى نصير إلى ذلك؟ فقال: إذا متم، فقالوا: لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا!"