وازدادوا تكذيبا وبه استخفافا فأحدثت الأحلام فيهم فأتوه وأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك.
فقال: إن الله تعالى أراد أن يحتج عليكم بهذا، هكذا تكون أرواحكم إذا متم وأزيلت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتى تبعث الأبدان.
ويستفاد من هذا الحديث أمور:"منها"أن الأحلام حادثة، و"منها"أن عالم البرزخ يشبه عالم الأحلام، و"منها"أن الأرواح تعذب قبل أن تبعث الأبدان.
وحلم- بالفتح- واحتلم.
والاحتلام: رؤية اللذة في النوم، أنزل أم لم ينزل.
ومنه"احتلمت"أي رأت في النوم أنها تجامع.
والحلم- بالتحريك-: القراد الضخم.
الواحدة حلمة، كقصب وقصبة.
ومنه قيل لرأس الثدي حلمة على التشبيه بقدرها، وهما حلمتان.
وحليمة السعدية: مرضعة النبي صلى الله عليه وسلم.
(حلقم) قوله تعالى إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [56/ 83] هو بضم الحاء: الحلق، وميمه زائدة، والجمع حلاقيم بالياء، وحذفها تخفيف.
وحلقمه: إذا قطع حلقومه.
قال الزجاج- نقلا عنه-: الحلقوم بعد الفم وهو موضع النفس، وفيه شعب تنشعب وهو مجرى الطعام والشراب.
(حمم) قوله تعالى وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً [70/ 10] أي قريب قريبا.
والحميم: القريب في النسب.
والحميم: الماء الحار الشديد الحرارة يسقى منه أهل النار أو يصب على أبدانهم.
والحميم: مثله.
وعن ابن عباس"لو سقطت منه نقطة على جبال الدنيا لأذابتها".
قوله وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ [56/ 43] اليحموم: الدخان.
واليحموم: الأسود البهيم والحمات- بالفتح والتشديد-: جمع حمة- بالفتح والتشديد أيضا: العيون الحارة