والرجم هو أن يتكلم الرجل بالظن.
قوله وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ [67/ 5] هو جمع رجم سمي به، ويجوز كونه مصدرا لا جمعا، ومعناه أن الشهب التي تنقض منفصلة من نار الكواكب، ونورها كقبس يوجد من نار، لا أنهم يرجمون بأنفس الكواكب، لأنها ثابتة لا تزول.
وقيل أراد بالرجوم: الظنون التي تحرز.
ومنه وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ [18/ 22] وما يعانيه المنجمون من الحدس والظن والحكم على اتصال النجوم وافتراقها.
وإياهم عنى بالشياطين لأنهم شياطين الإنس.
قوله لَرَجَمْناكَ [11/ 91] أي لقتلناك برمي الحجارة أو بأصعب وجه، والرجم: القتل.
وأصله الرمي بالحجارة ومنه المرجوم والمرجومة.
وفي الدعاء"ولا تجعل جوعه علينا رجوما"
أي عذابا.
والشيطان الرجيم أي المرجوم باللعنة المطرود من مواضع الخير، لا يذكره مؤمن إلا لعنه.
"وفي علم الله السابق أنه إذا خرج القائم"عجل الله فرجه"لا يبقى مؤمن في زمانه إلا رجمه بالحجارة كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن".
(رحم) قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ} [4/ 1] الأرحام القربات، واحدها رحم بفتح الراء وكسر الحاء.
قال في الكشاف: قوله وَالْأَرْحامَ بالحركات الثلاث، فالنصب على وجهين: إما على واتقوا الله والأرحام، أو أن يعطف على الجار والمجرور كقولك: مررت بزيد وعمرا، والجر على عطف الظاهر على المضمر، وليس بسديد إلى أن قال: والرفع على أنه مبتدأ خبره محذوف، كأنه قال والأرحام كذلك.
والرحم أيضا: ما يشتمل على ماء الرجل من المرأة، ويكون فيه الحمل، والجمع: الأرحام.
ومنه قوله تعالى يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ [3/ 6] ويخفف