بسكون الحاء مع فتح الراء، وكسرها أيضا في لغة، وفي لغة كسر الحاء أيضا إتباعا لكسرة الراء، وهو أنثى في المعنيين وقيل مذكر.
وهو الأكثر في القراءة.
قوله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* [2/ 163] هما اسمان مشتقان من الرحمة وهي في بني آدم عند العرب: رقة القلب ثم عطفه، وفي الله: عطفه وبره ورزقه وإحسانه.
والرحمن هو ذو الرحمة ولا يوصف به غير الله بخلاف الرحيم الذي هو عظيم الرحمة.
وأما قول بني حنيفة في مسيلمة"رحمن اليمامة"وقول شاعرهم فيه
"وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا"
فمن تعنتهم وكفرهم فلا يعبأ به قوله: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [7/ 56] أي عفوه وغفرانه فلذلك لم يقل قريبة ولأن تأنيث الرحمة غير حقيقي لأنه مصدر.
والرحم- بالضم الرحمة.
ومنه قوله تعالى وَأَقْرَبَ رُحْماً [18/ 81] وقد حركه زهير مثل عسر وعسر.
قوله: {أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} [9/ 71] قال الزمخشري: السين في سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ مفيدة وجوب الرحمة لا محالة، فهي مؤكدة للوعد.
قال ابن هشام: واعترض بعض الفضلاء بأن وجوب الرحمة مستفاد من الفعل لا من السين، وبأن الوجوب المشار إليه بقوله"لا محالة"لا إشعار للسين به.