أسفارهم وأعمالهم، قيل مكتوب على بعضها أمرني ربي، وعلى بعضها نهاني ربي، وبعضها غفل لم يكتب عليها شي ء، فإذا خرج ما ليس عليه شيء أعادها والمراد بها في المشهور، ودلالة الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم هو أن الأزلام: القداح العشرة المعروفة فيما بينهم في الجاهلية.
والقصة في ذلك: أنه كان يجتمع العشرة من الرجال فيشترون بعيرا فيما بينهم وينحرونه، ويقسمونه عشرة أجزاء وكان لهم عشرة قداح، لها أسماء وهي الفذ وله سهم، والتوأم وله سهمان، والرقيب وله ثلاثة، والحلس وله أربعة، والنافس وله خمسة، والمسبل وله ستة والمعلى وله سبعة، وثلاثة لا أنصباء لها، وهي المنيح والسفيح والوغد.
قال:"هي فذ وتوأم ورقيب، ثم حلس ونافس ثم مسبل"و"المعلى والوغد ثم منيح، وسفيح وذي الثلاثة تهمل".
وكانوا يجعلون القداح في خريطة، ويضعونها على يد من يثقون به فيحركها ويدخل يده في تلك الخريطة ويخرج باسم كل قدحا، فمن خرج له قدح من الأقداح التي لا أنصباء لها لم يأخذ شيئا وألزم بأداء ثلث قيمة البعير، فلا يزال يخرج واحدا بعد واحد حتى يأخذ أصحاب الأنصباء السبعة أنصباءهم، ويغرم الثلاثة الذين لا أنصباء لهم، قيمة البعير، وهو القمار الذي حرم الله تعالى فقال وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ [5/ 3] يعني حراما.
ومعنى الاستقسام بالأزلام: طلب معرفة ما يقسم لهم بها، وقيل هو الشطرنج والنرد.
(زمم)
في حديث الشيعة"يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها"
الأزمة جمع زمام ككتاب للبعير.
وزممته زما من باب قتل: شددت عليه زمامه.