فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 2710

نعم، والله لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم، وإنما يهلك من هلك قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه""

وإن تسألوا عن هذه التكاليف الصعبة في زمان الوحي تبد لكم تلك التكاليف تسؤكم وتؤمروا بحملها"- كذا نقله الشيخ أبو علي (ره) ."

و"أشياء"جمع شيء غير منصرف، واختلف في تعليله اختلافا كثيرا، قال في المصباح: والأقرب ما حكي عن الخليل بأن أصله"شيئاء"على وزن حمراء، فاستثقل وجود الهمزتين في آخره فنقلوا الأولى إلى أول الكلمة فقالوا:"أشياء"والمشيئة: الإرادة، من"شاء زيد يشاء"من باب نال: أراده.

وفي الحديث عن الصادق (ع) :"لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلا بخصال سبع: بمشيئة، وإرادة، وقدر، وقضاء، وإذن، وكتاب، وأجل"

قال بعض أفاضل العلماء: المشيئة والإرادة والقدر والقضاء كلها بمعنى النقش في اللوح المحفوظ وهي من صفات الفعل لا الذات، والتفاوت بينها تفضيل كل لاحق على سابقه.

ثم قال: توقف أفعال العباد على تلك الأمور السبعة إما بالذات أو بجعل الله تعالى، وتحقيق المقام أن تحرك القوى البدنية بأمر النفس الناطقة المخصوصة المتعلقة به ليس من مقتضيات الطبيعة فيكون بجعل جاعل، وهو أن يجعل الله بدنا مخصوصا مسخرا لنفس مخصوصة بأن قال كن متحركا بأمرها، ثم جعل ذلك موقوفا على الأمور السبعة- انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت