فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 2710

على الجسم والعرض والقديم، تقول:"شيء لا كالأشياء"أي معلوم لا كسائر المعلومات، وعلى المعدوم والمحال.

قال: إن قلت: كيف قيل:"عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ"* وفي الأشياء ما لا تعلق به لقادر كالمستحيل وفعل قادر آخر؟ قلت: مشروط في حد القادر أن لا يكون الفعل مستحيلا، فالمستحيل مستثنى في نفسه عند ذكر القادر على الأشياء كلها، فكأنه قال: على كل شيء مستقيم قدير.

قوله تعالى: {وَلَوْشاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [10/ 99]

روي عن علي (ع) أنه قال: إن المسلمين قالوا لرسول الله (ص) : لو أكرهت يا رسول الله من قدرت عليه من الناس كثر عددنا وقوينا على عدونا! فقال رسول الله (ص) :"ما كنت لألقى الله ببدعة لم يحدث لي فيها شيئا وما أنا من المتكلفين"فأنزل الله تبارك وتعالى عليه: يا محمد وَلَوْشاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا على سبيل الإلجاء والاضطرار في الدنيا كما يؤمنون عند المعاينة ورؤية البأس في الآخرة، ولو فعلت ذلك لم يستحقوا مني ثوابا ولا مدحا، لكني أريد منهم أن يؤمنوا مختارين غير مضطرين ليستحقوا مني الزلفى والكرامة ودوام الخلود في جنة الخلد

قوله تعالى: {وَلَوْشاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً*} [5/ 48] قال المفسر: أي لو شاء لجعلكم على ملة واحدة ولكن جعلكم على شرائع مختلفة ليمتحنكم فيما آتاكم، أي فيما فرض عليكم وشرع لكم.

وقيل: فيما أعطاكم من النبيين والكتاب.

قوله تعالى: {لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [5/ 101]

روي في معناه: أن رجلا قال لرسول الله (ص) : يا رسول الله أفي كل عام كتب الحج علينا؟ فأعرض عنه حتى أعاد المسألة ثلاثا، فقال:"ويحك وما يؤمنك أن أقول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت