الدخول فيها، وقيام التهيؤ لها، والمراد هنا الثاني وإلا لزم تأخير الوضوء عن الصلاة، وهو باطل إجماعا، فلذلك قيل: إذا أردتم القيام كقوله تعالى فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [17/ 45] عبر عن إرادة الفعل بالفعل المسبب عنها، فهو من إطلاق المسبب على السبب، كقولهم كما تدين تدان.
وقيل: المراد إذا قصدتم الصلاة، لأن القيام إلى الشيء والتوجه إليه يستلزم القصد إليه، فيكون من إطلاق الملزوم على اللازم.
وقيل: كل ذلك يخرج (إلى) عن موضعها الحقيقي، وهو كونها للغاية الزمانية أو المكانية، والحقيقة أولى وذلك مستلزم لتقدير زمان هي موضوعة لغايته، فيكون التقدير: إذا أقمتم زمانا ينتهي إلى الصلاة، فيكون القيام على حقيقته، والمقدر هو الزمان الذي يقتضيه لفظ إلى والفعل معا- انتهى.
قوله وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ [7/ 137] الآية.
قال الشيخ أبو علي: القوم هم بنو إسرائيل كان يستضعفهم فرعون وقومه، والأرض: أرض مصر والشام، ملكها بنو إسرائيل بعد العمالقة والفراعنة فتصرفوا في نواحيها الشرقية والغربية كيف شاءوا.
قوله وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ [30/ 25] أي قيام السماوات والأرض واستمساكها بغير عمد بأمره أي بقوله كونوا قائمين.
قوله دارَ الْمُقامَةِ [35/ 35] بالضم أي دار الإقامة، والمقامة بالفتح: المجلس.
قوله لا مُقامَ لَكُمْ [33/ 13] أي لا موضع لكم، وقرىء بالضم أي لا إقامة لكم.
قوله مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً* [25/ 76] أي موضعا.
وقوام الأمر: نظامه وعماده، يقال فلان قوام أهل بيته وقيامهم، وهو الذي