وفي الحديث عنه ع"قال من علم أن الله يراه ويسمع ما يقول، ويعلم ما يعمله من خير أو شر، فيحجزه ذلك عن القبح من الأعمال، فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى".
قيل: والمراد بالجنتين جنة يستحقها العبد بعقائده الحقة، وأخرى بأعماله الصالحة.
أو إحداهما بفعل الحسنات، والأخرى باجتناب السيئات.
أو جنة يثاب بها، وأخرى يتفضل بها عليه، أو جنة روحانية وأخرى جسمانية.
قوله لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [95/ 4] أي منتصب القامة، وسائر الحيوان مكب على وجهه.
أو أراد أنه خلقهم على كمال في أنفسهم واعتدال في جوارحهم، وأمازهم عن غيرهم بالنطق والتمييز والتدبير إلى غير ذلك، مما يختص به الإنسان.
قوله تعالى يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [83/ 6] يعني يوم يقوم الناس به من قبورهم لأمر رب العالمين في الجزاء والحساب.
وفي الحديث"يقومون رشحهم إلى أنصاف آذانهم"
وفي آخر"يقومون حتى يبلغ الرشح إلى أطراف آذانهم".
قوله وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [98/ 5] يعني الذي تقدم ذكره.
قال الشيخ أبو علي: وقيل دين الملة القيمة.
والشريعة القيمة.
قال النضر بن شميل سألت الخليل عن هذا؟ فقال"القيمة جمع القيم، والقائم واحد فالمراد وذلك دين القائمين لله بالتوحيد، ثم قال: وفي الآية دلالة على بطلان مذهب أهل الجبر لأن فيها تصريحا بأنه تعالى إنما خلق الخلق ليعبدوه".
واستدل بهذه الآية أيضا على وجوب النية في الطهارة وأنه أمر تعالى بالعبادة على وجه الإخلاص ولا يمكن الإخلاص إلا بالنية والقربة والطهارة عبادة، فلا يجزي بغير نية.
قوله الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً [18/ 1] قال الطبرسي: انتصب قيما