فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 2710

فيها أقوات العالم من الناس والبهائم والطير وحشرات الأرض وما في البر والبحر من الخلق والثمار والشجر وما يكون فيه معاش الحيوان كله، وهي الربيع والصيف والخريف والشتاء، ففي الشتاء يرسل الرياح والأمطار والأنداء والطلول من السماء، فيسقي الأرض والشجر وهو وقت بارد، ثم يجيء بعده الربيع وهو وقت معتدل حار وبارد فتخرج الشجر ثمارها والأرض نباتها، فيكون أخضر ضعيفا، ثم جيء وقت الصيف وهو حار فينضج الثمار ويصلب الحبوب التي هي أقوات العالم وجميع الحيوان، ثم يجيء من بعده الخريف فيطيبه ويبرده، ولو كان الوقت كله شتاء واحدا لم يخرج النبات من الأرض، ولو كان كله ربيعا لم تنضج الثمار ولم تبلغ الحبوب، ولو كان صيفا لاحترق كل شيء في الأرض، وهكذا.

فجعل الله هذه الأوقات لمصالح العباد، وجعل الله هذه الأقوات سَواءً لِلسَّائِلِينَ [41/ 10] يعني المحتاجين لأن كل محتاج سائل- كذا في الرواية عنهم ع.

قوله هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [5/ 119] قرىء هذا يوم بالرفع والإضافة، وبالنصب إما على أنه ظرف لقال، وإما على أن هذا مبتدأ والظرف خبره.

قال الشيخ أبو علي قوله لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ [9/ 108] قال: من أول الأيام كما يقال لقيت كل رجل يريد كل الرجال.

واليوم: معروف من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، لقوله تعالى كُلُوا وَاشْرَبُوا* [2/ 187] الآية.

وجمع اليوم: أيام، وأصله أيوام فأدغمت قوله وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [14/ 5] أي بنعمة إنجائهم من آل فرعون، وظلل عليهم الغمام.

وقيل بنقمة الله التي انتقم الله بها من الأمم السالفة، فتكون"أيام الله"كناية عن عقوباته التي نزلت بمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت