قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ [59/ 5] أي قطعها بإذن الله وأمره لِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ.
قوله وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [2/ 102] أي بأمره تعالى لأنه وغيره من الأسباب غير مؤثر بالذات بل بأمره تعالى.
قوله تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها [14/ 25] أي بتيسير خالقها وتكوينه.
قوله لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً [78/ 38] .
روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ع"قال سئل عن هذه الآية؟ فقال: نحن والله المأذون لهم يوم القيامة، والقائلون صوابا، قال: جعلت فداك ما تقولون؟ قال: نمجد ربنا، ونصلي على نبينا، ونشفع لشيعتنا فلا يردنا".
قوله وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ [22/ 27] أي ناد فيهم، والخطاب لإبراهيم ع، والنداء في الحج"أن يقول حجوا وعليكم بالحج".
روي أنه صعد أبا قبيس فقال"أيها الناس حجوا بيت ربكم"
فأسمع الله صوته كل من سبق علمه بالحج، بأنه يحج إلى يوم القيامة، فأجابوه بالتلبية، في أصلاب الرجال.
وفي حديث آخر"أن إبراهيم رضي الله عنه لما فرغ من بناء البيت جاءه جبرئيل رضي الله عنه فأمره أن يؤذن في الناس بالحج، فقال إبراهيم ع: يا رب وما مبلغ صوتي، قال الله تعالى أذن وعلي البلاغ، فعلا إبراهيم رضي الله عنه المقام وأشرف حتى صار كأطول الجبال، وأقبل عليه يمينا وشمالا، وشرقا وغربا، ونادى: يا أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت فأجيبوا ربكم، فأجابه من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء: لبيك اللهم لبيك".
قال بعض الأعلام: وفيه إشارات لطيفة منها: أن إجابة من كان في الأصلاب والأرحام إشارة إلى ما كتب بقلم القضاء في اللوح المحفوظ من طاعة المطيع بهذه الدعوة على لسان إبراهيم