فهرس الكتاب

الصفحة 2568 من 2710

ع، وما بعده من الأنبياء وهم المراد بالسماع الذين أجابوا دعوته لحجهم، وصدقوا ما بلغه عن ربه تعالى.

قوله وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ* [84/ 2] قال الشيخ أبو علي: الأذان الاستماع يقول العرب: أذن لك هذا الأمر إذنا بمعنى استمع لك، ومعنى أَذِنَتْ لِرَبِّها*

أي استمعت وأطاعت في الانشقاق، وانقادت لتدبير الله، وحق لها أن تأذن بالانقياد لأمر ربها الذي خلقها وتطيع له.

ثم قال في قوله وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ* [84/ 5] الثانية: ليس هذا تكرارا ولكن الأول في صفة السماء والثاني في صفة الأرض، وهذا كله من أشراط الساعة.

والاستئذان: طلب الإذن.

قال تعالى لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [24/ 58] الآية.

أمر الله تعالى بأن يستأذن العبد والأطفال الذين لم يبلغوا الحلم من الأحرار ثلاث مرات في اليوم والليلة: قبل صلاة الفجر لأنه وقت القيام من المضاجع ولبس الثياب، وبالظهيرة لأنه وقت وضع الثياب للقائلة وبعد صلاة العشاء لأنه وقت التجرد من ثياب اليقظة والالتحاف بثياب النوم.

وسمي كل وقت من هذه الأوقات عورة.

وفي الحديث تكرر ذكر"الأذان"- وهو بفتح الفاء- لغة: الإعلام والإجازة، إما من الإذن بمعنى العلم أو من الإذن بمعنى الإجازة، وعلى التقديرين إما أصله الإيذان كالأمان بمعنى الإيمان والعطاء بمعنى الإعطاء.

أو هو فعال بمعنى التفعيل كالسلام والكلام بمعنى التسليم والتكليم وشرعا: ألفاظ متلقاة من الشارع.

والمئذنة بكسر الميم وسكون الهمزة: المنارة.

وأذنت له في كذا: أطلقت له في فعله.

ومثله أذن لي في فعله.

وأذنت للعبد في التجارة فهو مأذون له.

والفقهاء يحذفون الصلة ويقولون العبد المأذون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت