فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 2710

أبي أبطأ علي ذات ليلة، فأتيت المسجد في طلبه فإذا هو فيه ساجد، فسمعت خنينه وهو يدعو

"الخنين: ضرب من البكاء، دون الانتحاب، وأصله خروج الصوت من الأنف كالحنين من الفم."

وقد خن الرجل يخن.

والخنخنة: أن لا يبين كلامه فيتخنخن في خياشيمه.

(خون) قوله تعالى يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ [40/ 19] خائنة الأعين: صفة للنظرة أي يعلم النظرة المسترقة إلى ما لا يحل.

والخائنة: مصدر مثل الخيانة.

قوله ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما [66/ 10] الآية.

قوله"فَخانَتاهُما"

أي بالنفاق، والتظاهر على الرسولين، فامرأة نوح قالت لقومه: إنه لمجنون، وامرأة لوط دلت على ضيفانه.

وقيل خانتاهما بالنميمة إذا أوحي إليهما أفشتاه إلى المشركين.

ولا يجوز أن يراد بالخيانة: الفجور، قال ابن عباس: ما زنت امرأة نبي قط، لما في ذلك من التنفير عن الرسول صلى الله عليه، وإلحاق الوصمة به.

قال المفسر: في طي التمثيلين تعريض بزوجتي رسول الله صلى الله عليه وسلم المذكورتين في أول السورة، وما فرط منهما من التظاهر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحذير لهما على أغلظ وجه وأشده، لما في التمثيل من ذكر الكفر وإشارة إلى أن من حقهما أن لا تتكلا على أنهما زوجا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن ذلك الفضل لا ينفعهما إلا أن تكونا مؤمنتين مخلصتين، والتعريض بحفصة أكثر، لأن امرأة لوط أفشت عليه كما أفشت حفصة على رسول الله ص.

قوله يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ [4/ 107] أي يخون بعضهم بعضا، يقال اختان نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت