وعلم رسول الله عندهم، فما جاء من عندهم فهو صواب وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط
(عدا) قوله تعالى: {لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ} [4/ 154] قال الشيخ أبو علي: قرأ أهل المدينة لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ بتسكين العين وتشديد الدال، وروي عن نافع لا تعدوا بفتح العين وتشديد الدال، والباقون لا تَعْدُوا خفيفة.
ثم ذكر الحجة فقال: من قرأ لا تعدوا أدغم التاء في الدال لتقاربهما.
ثم قال: قال أبو علي: وكثير من النحويين ينكرون الجمع بين الساكنين إذا كان الثاني منهما مدغما ولا يكون الأول حرف لين نحو دابة ويقولون: إن المد يصير عوضا عن الحركة قال ومن قرأ لا تعدوا فإن الأصل لا تعتدوا فسكن التاء لتدغم في الدال ونقل حركتها إلى العين الساكن قبلها فصار تعدوا، ومن قرأ لا تَعْدُوا فهو لا تفعلوا مثل قوله: {إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} [7/ 163] وحجة الأولين قوله تعالى: {اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ انتهى} [2/ 65] .
قوله تعالى: {يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ}
أي يتجاوزون ما أمروا به.
قوله تعالى: فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا
أي اعتداء وظلما.
قوله تعالى: {فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} [2/ 193] أي تعد وظلم.
قوله تعالى: {فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ*} [23/ 7] أي هم الكاملون المتناهون في الظلم.
قوله تعالى: {وَلا عادٍ*} [2/ 173] أي لا يعدوا شبعه أو غير متعد ما حد له.
قوله تعالى: {وَالْعادِياتِ ضَبْحًا} [100/ 1] قيل: يريد الخيل.
والضبح: صوت أنفاس الخيل، ألم تر إلى الفرس إذا عدا يقول: أح أح.
قيل: إنها سرية كانت لرسول الله (ص) إلى بني كنانة فأبطأ عليه خبرها فنزل عليه الوحي بخبرها في والعاديات.
وذكر أن عليا (ع) كان يقول:"العاديات هي الإبل تذهب إلى"