"فاستعدتها قريش".
(عذا) العذي بكسر العين كحمل، وفتحها لغة: النبات والزرع ما لا يشرب إلا من السماء، يقال: عذي يعذى من باب تعب فهو عذ وعذي على فعيل.
وعن الأصمعي العذي ما تسقيه السماء والبعل ما شرب من عروقه من غير سقي ولا سماء.
و"أرض عذية"مثل خربة.
(عرا) قوله تعالى: {فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ} [37/ 145] العراء بالمد: فضاء لا يتوارى فيه شجر أو غيره، ويقال: العراء وجه الأرض.
قوله تعالى: {اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ} [11/ 54] أي قصدك بجنون، من عراه يعروه: إذا أصابه، ويقال: اعترتهم الحمية: غشيتهم.
قوله تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَمُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى} [31/ 22] أي بالعقد الوثيق.
قال الشيخ أبو علي: أي ومن يخلص دينه لله ويقصد في أفعاله التقرب إليه وهو محسن فيها فيفعلها على موجب العلم ومقتضى الشرع.
وقيل: إن إسلام الوجه الانقياد إلى الله في أوامره ونواهيه، وذلك يتضمن العلم والعمل، فقد استمسك بالعروة الوثقى أي فقد تعلق بالعروة الوثيقة التي لا يخشى انفصامها، والوثقى تأنيث الأوثق.
قال الزمخشري: وهذا تمثيل للمعلوم بالنظر والاستدلال بالمشاهد المحسوس حتى يتصوره السامع كأنه ينظر إليه بعينه فيحكم اعتقاده والتيقن به.
وفي الحديث:"العروة الوثقى الإيمان".
وفي آخر:"التسليم لأهل البيت (ع) "
والعرى جمع عروة كمدية ومدى.
وقوله:"ذلك أوثق عرى الإيمان"
على التشبيه بالعروة التي يستمسك بها ويستوثق.