"العطاء"بالمد وأصل عطاء عطاو لأن العرب تهمز الواو والياء بعد الألف لأن الهمزة أحمل للحركة منهما- كذا قيل وأصل أعطى أعطو قلب الألف فيه وفي نظائره ياء لما تقرر من أنه كلما وقعت الواو رابعة فصاعدا ولم يكن ما قبلها مضموم قلبت ياء تخفيفا، وقولهم:"ما أعطاه للمال"نظير ما أولاه للمعروف قال الجوهري: وهو شاذ لا يطرد لأن التعجب لا يدخل على أفعل وإنما يجوز ما سمع من العرب ولا يقاس عليه.
وفي دعاء الوضوء:"والخلد في الجنان بيساري"
وقد ذكر في معناه وجوه: (منها) أن يقال في الشيء الذي حصله الإنسان من غير مشقة وتعب: فعله بيساره، والمراد هنا طلب الخلود في الجنة من غير أن يتقدمه عذاب النار وأهوال القيامة.
و (منها) أن الباء في بيساري للسببية ويكون المعنى أعطني الخلود في الجنان بسبب غسل يساري، وعلى هذا فالباء في
قوله في أول الدعاء:"أعطني كتابي بيميني"
كذلك.
و (منها) المراد بالخلد في الجنان على حذف مضاف فالباء على حالها ظرفية.
و (منها) أن المراد باليسار ليس ما يقابل اليمين بل ما يقابل الإعسار، والمراد يساري بالطاعات أو المراد الخلد في الجنان بكثرة طاعاتي، فالباء للسببية، وحينئذ يكون في الكلام إيهام التناسب وهو الجمع بين شيئين متناسبين بلفظين لهما معنيان متناسبان، كما في قوله تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ} [55/ 5 - 6] فإن المراد بالنجم ما ينجم من الأرض أي يظهر ولا ساق له كالبقول والشجر ما له ساق، فالنجم بهذا المعنى وإن لم يكن مناسبا للشمس والقمر لكنه بمعنى الكواكب يناسبها.
(عظا) "العظاء"ممدود: دويبة أكبر من