تعالى: وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا والنبي (ص) لم يدركهم.
قوله: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ في الآفاق مثل الكسوف والزلازل وما يعرض في السماء من الآيات، وفي أنفسهم مرة بالجوع ومرة بالعطش ومرة يشبع ومرة يروى ومرة يمرض ومرة يصح ومرة يفتقر ومرة يستغني ومرة يرضى ومرة يغضب ومرة يخاف ومرة يأمن، فهذا من عظيم دلالة الله على التوحيد.
قوله: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً لم يقل"آيتين"لأن قصتهما واحدة، وقيل: لأن الآية فيهما معا، وهي الولادة بغير فحل.
قوله: وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ نقل:
"أنه أبقى الله سفينة نوح حتى أدركها أوائل هذه الأمة"
أي شيئا من أجزائها إلى زمان بعثة النبي (ص) .
وفي الخبر:"بلغوا عني ولو آية"
الآية هنا: الكلام المفيد نحو"من سكت نجا"أي بلغوا عني أحاديث ولو قليلة.
وفي حديث مدح الإسلام وجعله آية لمن توسم.
التوسم: التفرس، أي من تفرس الخير في الإسلام كان علامة له عليه.
والآية من القرآن، قيل: كل كلام متصل إلى انقطاعه، وقيل: ما يحسن السكوت عليه، وقيل: هي جماعة حروف، من قولهم:"خرج القوم بآيتهم"أي بجماعتهم.
وقال الجوهري:"الآية"العلامة، والأصل"أوية"بالتحريك، وجمع الآية"آي"و"آيات"... انتهى ومنه الحديث:"نزل جبرئيل بآي من القرآن"أي آيات منه.
و"أي"في الكلام اسم معرب