فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 2710

وتقديره ومشيته وعلمه تعالى، وأما الفضائل فليس بأمر الله ولكن برضى الله وبقضاء الله وبمشية الله وبعلم الله عز وجل وأما المعاصي فليست بأمر الله ولكن بقضاء الله ومشيته وبعلمه ثم يعاقب عليها""

قال الشيخ الصدوق:

قوله"المعاصي بقضاء الله"

معناه نهي الله لأن حكمه على عباده الانتهاء عنها، ومعنى

قوله"بقدر الله"

أي بعلم الله بمبلغها وتقديرها مقدارها ومعنى

قوله"وبمشيته"

فإنه تعالى شاء أن لا يمنع العاصي من المعاصي إلا بالزجر والقول والنهي والتحذير دون الجبر والمنع بالقوة والدفع بالقدرة.

وفي حديث جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن القضاء والقدر؟ قال:"هما خلقان من خلق الله تعالى والله يزيد في الخلق ما يشاء"

كأنه جواب إقناعي، وربما أشعر بأن السؤال عن معرفة كنهه وحقيقته غير لائق لبعد معرفة ذلك عن عقول المكلفين.

وفي حديث حمران قال: قلت لأبي جعفر (ع) : أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب والحسن والحسين رضي الله عنه وخروجهم وقيامهم بدين الله عز ذكره وما أصيبوا من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا؟ فقال أبو جعفر (ع) :"يا حمران إن الله تبارك قد كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار ثم أجراه، فبتقدم علم إليهم من رسول الله (ص) قام علي والحسن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت