فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 2710

عليه.

وقاضيته على مال: صالحته عليه.

و"أعوذ بك من سوء القضاء"يعني المقضي، إذ حكم الله من حيث هو حكمه كله حسن لا سوء فيه.

و"القضاء"قال الجوهري: أصله قضاي لأنه من قضيت، إلا أن الياء لما جاءت بعد الألف همزت، والجمع الأقضية والقضية مثله، والجمع قضايا على فعالى وأصله فعائل- انتهى.

و"القضاء المقرون بالقدر"وقيل: المراد به الخلق نحو فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وبالقدر التقدير، فهما متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر لأن أحدهما كالأساس وهو القدر والآخر بمنزلة البناء وهو القضاء، ويؤيده

قوله (ع) :"القضاء الإبرام وإقامة العين"

وقوله (ع) :"وإذا قضى أمضى وهو الذي لا يرد له"

وفي حديث علي (ع) مع الشيخ الذي سأله عن المسير إلى أهل الشام حيث قال له: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدر؟ فقال له علي (ع) :"يا شيخ ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من الله وقدر"فقال الشيخ: عند الله أحتسب عنائي، فقال علي (ع) :"وتظن أنه كان قضاء حتما وقدرا لازما إنه لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والأمر والنهي والزجر من الله وسقط معنى الوعد والوعيد، فلم تكن لائمة للمذنب ولا محمدة للمحسن، تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان وخصماء الرحمن، وقدرية هذه الأمة"

قال بعض الأفاضل:

قوله"تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان"

إشارة إلى الأشاعرة

قوله"وقدرية هذه الأمة"

إشارة إلى المعتزلة كما صرح به في الروايات ويتم البحث في قدر إن شاء الله تعالى.

وفيه عن علي (ع) :"الأعمال ثلاثة أحوال فرائض وفضائل ومعاصي، فأما الفرائض فبأمر الله ورضى الله وبقضاء الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت