فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 2710

"إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا فاجعلوه بينكم، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه"

قال بعض الأفاضل: يعلم من هذا الحديث تحريم التحاكم إلى أهل الجور ووجوب التحاكم إلى الفقيه لأنه منصوب الإمام والتجزي في الاجتهاد والدلالة على ذكورية القاضي وإيمانه المستفادين من قوله: رجل منكم وجعله نائبا عنه- انتهى.

وحينئذ فالقاضي كما قيل هو الحاكم بين الخصوم، وهو يغاير المفتي والمجتهد، وذلك لأن القاضي سمي قاضيا وحاكما باعتبار إلزامه وحكمه على الأفراد الشخصية بالأحكام الشخصية، كالحكم على شخص بثبوت حق لشخص آخر، وأما لا بهذا الاعتبار بل بمجرد الإخبار والإعلام فإنه يسمى مفتيا، كما أنه باعتبار مجرد الاستدلال يسمى مجتهدا.

وقضيت حاجتي: حكمت عليها وفرغت منها.

وقضيت الدين: أديته.

وقضى دينه وتقاضاه بمعنى.

وفي حديث الرضا (ع) مع أخيه إبراهيم:"ولقد قضيت عنه ألف دينار بعد أن انتفى على طلاق نسائه وعتق مماليكه"

وقال بعض الشارحين: لقد قضيت عنه أي عن الذي عن إبراهيم كأنه عباس أخوهما ألف دينار إلى آخره، وكأنه قصده من الطلاق والعتق عدم تعرض الغرماء لبيوت نسائه وعتق مماليكه و"سم قاض"أي قاتل.

واقتضيت منه حقي: أخذته.

وفي الحديث: أتى رجل إلى أبي عبد الله (ع) يقتضيه بدين، أي يطلبه منه و"الأمر يقتضي الوجوب"أي يدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت