دخلنا في المساء وصرنا نحن وجميع الملك لله.
وفي الدعاء:"الحمد لله ممسانا ومصبحنا"
مثل بالله نصبح وبالله نمسي.
و"مساه الله بالخير"دعاء له، مثل صبحه الله بالخير.
وفي الحديث:"أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب"
أي يؤخرونها حتى تشتبك النجوم.
(مشا) قوله تعالى: {أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ} [67/ 22] يقال لكل سائر:"ماش"له قوائم أو لم يكن، ومنه قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ} [24/ 45] .
قوله تعالى: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا} [38/ 6] قيل: هو دعاء لهم بالنحاء، من قولهم: مشى الرجل وأمشى إذا كثرت ماشيته.
وفي حديث: إن إسماعيل أتى إسحاق فقال له: ألم ترث من أبينا مالا وقد أثريت وأمشيت فأف ء علي ما أفاء الله عليك، فقال: ألم ترض أني لم أستعبدك حتى تجيئني فتسألني المال"."
قوله:"أثريت وأمشيت"
أي كثر مالك وكثرت ماشيتك،
وقوله:"لم أستعبدك"
أي لم أتخذك عبدا.
قيل: كانوا يستعبدون أولاد الأنبياء من الإماء، وكانت أم إسماعيل أمة وهي هاجر وأم إسحاق حرة وهي سارة.
و"مشى الرجل مشيا"إذا كان على رجليه سريعا كان أو بطيئا، فهو ماش، والجمع مشاة.
و"رجل مشاء"بالتشديد للمبالغة والتكثير، ومنه"بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد"
-الحديث.
وفي حديث:"من نذر أن يحج ماشيا فأعيا؟ قال: يمشي ما ركب ويركب ما مشى"
أي يمضي لوجهه ثم يعود من قابل فيركب إلى موضع عجز فيه عن المشي ثم يمشي من ذلك الموضع كلما ركب.
وفيه:
"لا يمشي أحدكم بنعل واحدة"
قيل: لأنه يشق عليه المشي بهذه الحالة،