جبرئيل بمهاة من الجنة وحلق رأسه بها""
والمها بالفتح جمع مهاة وهي البقرة الوحشية والجمع مهوات.
و"مهما"كلمة يجازى بها، وأصلها عند الخليل"ما"ضمت إليها"ما"لغوا وأبدلوا الألف هاء، واختلف فيها فذهب الجمهور إلى أنها اسم بدليل قوله تعالى: {مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ} [7/ 132] فالهاء من"به"عائدة إليها والضمير لا يعود إلا إلى الأسماء، وقيل: إنها حرف بدليل قول زهير.
ومهما تكن عند امرىء من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم
فإنه أعرب"خليقة"اسما ليكن وجعل"من"زائدة، فتعين خلو الفعل من ضمير يرجع إلى مهما التي هي موقع المبتدإ على تقدير كونها اسما، وإذا ثبت أن لا موضع لها من الإعراب تعين كونها حرفا.
ورد بأن اسم"يكن"مستتر فيها و"من خليقة"تفسير لمهما، كما أن"من آية"تفسير لها في قوله تعالى: {ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} [2/ 106] ومهما مبتدأ والجملة هو الخبر.
ولعله الصواب.