فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 2710

أراد بالتوفي النوم، لما روي أنه رفع نائما.

قوله تعالى: {يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ} [39/ 42] أي يميتها.

واعلم أن النفس التي تتوفى وفاة الموت هي التي يكون فيها الحياة والحركة وهي الروح، والنفس التي تتوفى في النوم هي النفس المميزة العاقلة، فهذا الفرق بين النفسين.

قوله تعالى: {مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها} [11/ 15] قال الشيخ أبو علي: أي نوصل إليهم ونوفر عليهم أجور أعمالهم من غير بخس في الدنيا، وهو ما يرزقون فيها من الصحة، وقيل هم أهل الرياء، وَحَبِطَ ما صَنَعُوا أي صنعهم فيها في الآخرة، يعني لم يكن لصنيعهم ثواب لأنهم لم يريدوا به الآخرة وإنما أرادوا الدنيا وقد وفي إليهم ما أرادوا، وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ* أي عملهم كان في نفسه باطلا، لأنه لم يعمل للوجه الصحيح الذي هو ابتغاء وجه الله فلا ثواب يستحق عليه ولا أجر.

قوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ- الآية} [76/ 7] قال بعض الأفاضل: الآية قد تضمنت المدح بالوفاء بالنذر والنذر سبب نزولها باتفاق الأمة.

روي عن ابن عباس أن الحسن والحسين (ع) مرضا فعادهما رسول الله (ص) في أناس فقال: يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك، فنذر علي وفاطمة وفضة جاريتهما صوم ثلاثة أيام إن شفيا، فشفيا وما معهم شيء فاستقرض علي من شمعون الخيبري ثلاث أصوع من شعير وطحنت فاطمة (ع) صاعا واختبزت خمسة أقراص، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم مسكين فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلا الماء فأصبحوا صياما، فلما أمسوا ووضعوا الطعام وقف عليهم يتيم فآثروه ثم وقف عليهم في الثالثة أسير ففعلوا مثل ذلك، فنزل جبرئيل بهذه السورة وقال: خذها يا محمد هنأك الله في أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت