فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 2710

عند الخوف على النفس، كما قال تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ.

وقال في قوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ما أطقتم.

والاتقاء: الامتناع من الردى باجتناب ما يدعو إليه الهوى، ولا تنافي بين هذا وبين قوله تعالى: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ لأن كل واحد منهما إلزام لترك جميع المعاصي، فمن فعل فقد اتقى عقاب الله، لأن من لم يفعل قبيحا ولا أخل بواجب فلا عقاب عليه، إلا أن في أحد الكلامين تنبيها على أن التكليف لا يلزم العبد إلا فيما يطيق، وكل أمر أمر الله به فلا بد أن يكون مشروطا بالاستطاعة.

ثم حكى ما قاله قتادة من أنه ناسخ لقوله: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ثم قال: والصحيح أنه مبين لا ناسخ.

قوله تعالى: {هُوَأَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} [74/ 56] أي أنا أهل أن أتقي إن عصيت وأنا أهل أن أغفر.

قوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} [92/ 17] أي التقي الخائف الذي يخشى الله في الغيب ويجتنب المعاصي ويتوقى المحرمات، أي وسيجنب النار الأتقى البالغ في التقوى الذي ينفق ماله في سبيل الله وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى أي ولم يفعل ما فعله لنعمة أسديت إليه يكافىء عليها ولا ليد يتخذها عند أحد إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ مستثنى من غير جنسه وهو النعمة، أي ما لأحد عنده نعمة إلا ابتغاء وجه ربه، كقوله:"ليس في الدار أحد إلا حمارا"ويجوز أن يكون مفعولا له، لأن المعنى: لا يؤتي ماله إلا ابتغاء الثواب وَلَسَوْفَ يَرْضى بما يعطى من الثواب والخير.

قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [65/ 2] روي أنها لما نزلت انقطع رجال من الصحابة في بيوتهم واشتغلوا في العبادة وفوقا بما ضمن لهم، فعلم النبي (ص) ذلك فعاب ما فعلوه و

قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت