فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 2710

قلبت الواو تاء وكذلك تقاة والأصل وقاة، قال تعالى: {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً} [3/ 28] أي اتقاء مخافة القتل، وجمع التقاة"تقى"كطلى للأعناق، وقرىء تُقاةً.

والتقية والتقاة اسمان موضوعان موضع الاتقاء.

وقولهم:"اتقاه بحقه"أي استقبله به فكأنه جعل دفعه حقه إليه وقاية من المطالبة.

وفي حديث علي (ع) :"كان إذا احمر البأس"

أي اشتد الحرب

"اتقينا برسول الله (ص) "

أي جعلناه وقاية لنا من العدو.

و"رجل تقي"أصله وقي فأبدلت الواو تاء.

وأتقي أصله أوتقي فقلبت وأدغمت.

وفي الحديث:"من اتقى على ثوبه في صلاته فليس لله اكتسى"

أي خاف عليه ومنعه من أن يبذله للصلاة.

و"التقي"اسم لمحمد بن علي الجواد (ع) لأنه اتقى الله فوقاه شر المأمون لما دخل عليه بالليل وهو سكران فضربه بسيفه حتى ظن أنه قتله فوقاه الله شره.

والتوقي: التجنب، ومنه"يتوقون شطوط الأنهار".

وفي حديث علي (ع) :"توقوا البرد في أوله وتلقوه في آخره"

قال بعض شراح الحديث: أما توقيته في أوله فلان البرد الخريفي يرد على أبدان قد استعدت لفعله بحرارة الصيف ويلبسه وما يستلزمانه من التحلل، فلذلك يكون قهره للفاعل الطبيعي وضعف الحار الغريزي وحدوث ما يحدث من اجتماع البرد واليبس اللذين هما طبيعة الموت من ضمور الأبدان وضعفها، وأما تلقيه في آخره- وهو آخر الشتاء وأول الربيع- فلاشتراك الزمانين في الرطوبة التي هي مادة الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت