ع
ونعم ولي الأمر بعد وليه ... ومنتجع التقوى ونعم المقرب
قوله تعالى: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ} [5/ 55] نزلت في حق علي (ع) عند المخالف والمؤالف حين سأله سائل وهو راكع في صلاته فأومأ إليه بخنصره اليمنى فأخذ السائل الخاتم من خنصره، ورواه الثعلبي في تفسيره.
قال الشيخ أبو علي: والحديث طويل وفيه
أن رسول الله (ص) قال:"اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي اشدد به ظهري"قال أبو ذر: فوالله ما استتم الكلام حتى نزل جبرئيل (ع) فقال يا محمد اقرأ: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}
الآية.
قال: المعنى: الذي يتولى تدبيركم ويلي أموركم الله ورسوله والذين آمنوا الذين هذه صفاتهم الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون.
قال الشيخ أبو علي: قال جار الله: إنما جيء به على لفظ الجمع- وإن كان السبب فيه رجلا واحدا- ليرغب الناس في مثل فعله ولينبه أن سجية المؤمن يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البر والإحسان.
ثم قال الشيخ أبو علي: وأقول: قد اشتهر في اللغة العبارة عن الواحد بلفظ الجمع للتعظيم فلا يحتاج إلى الاستدلال عليه، فهذه الآية من أوضح الدلائل على صحة إمامة علي (ع) بعد النبي (ص) بلا فصل