فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 2710

وحسب المرء: دينه.

وفي الحديث:"لا حسب أبلغ من الأدب".

وفيه

"المؤمن يبتلى على حسب دينه"

أي قدر دينه من القوة والضعف.

والحسب: النسب، يقال:"كيف حسبه فيكم"أي نسبه، ومنه حديث المرأة:"لا ترث من الرباع شيئا"يعني الدار"لأنها ليس بينها وبينهم حسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم".

وحسبت المال حسبا من باب قتل: أحصيته عدا.

وفي حديث تسبيح فاطمة (ع) :"من سبقت أصابعه لسانه حسب له"

أي من نطق لسانه (الله أكبر) مرة واحدة وأخذت أصابعه حبتين من السبحة أو ثلاثة حسب له تكبيرتان أو ثلاثة، وهكذا التسبيح والتحميد.

وحساب الجمل يأتي إن شاء الله تعالى.

و"حسبت زيدا قائما"من باب تعب في لغة جميع العرب إلا بني كنانة فيما نقل عنهم أنهم يكسرون المضارع مع كسر الماضي.

وحاسبته من الحساب والمحاسبة.

و

"حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا"

فسرت المحاسبة بأن ينسب الإنسان المكلف طاعاته إلى معاصيه ليعلم أيها أكثر، فإن فضلت طاعاته نسب قدر الفاضل إلى نعم الله عليه التي هي وجوده والحكم المودعة في خلقه والفوائد التي أظهرها الله عليه في قواه ودقائق الصنع التي أوجدها في نفسه التي هي تدرك العلوم والمعقولات، فإذا نسب فضل طاعته إلى هذه النعم التي لا تحصى كما قال تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ووازنها وقف على تقصيره وتحققه، فإن ساوت طاعاته ومعاصيه تحقق أنه قام بشيء من وظائف العبودية وكان تقصيره أظهر.

وينبغي أن يتبع المحاسبة المراقبة، وهي أن يحفظ ظاهره وباطنه لئلا يصدر عنه شيء يبطل حسناته التي عملها، وذلك أن يلاحظ أحوال نفسه دائما لئلا يقدم على معصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت