فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 2710

(غضب) قوله تعالى: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [1/ 7] قيل الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ

اليهود ولَا الضَّالِّينَ النصارى.

قوله: {وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى} [20/ 81] غضب الله تعالى عقابه وإرادة الانتقام من العصاة، فإنه يفعل بالكفار ما يفعل الملك إذا غضب على من تحت يده.

وفي رواية عمرو بن عبيد مع أبي جعفر (ع) وقد قال له: قوله تعالى وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى

ما ذلك الغضب؟ فقال: هو العقاب يا عمرو، إنه من زعم أن الله قد زال من شيء إلى شيء فقد وصفه صفة المخلوقين.

قوله: {مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ} [5/ 60] قيل الغضب أشد من اللعنة فخص باليهود لأنهم أشد عداوة لأهل الحق.

قوله: {إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا} [21/ 87] أي مغاضبا لقومه، لأنه دعاهم مدة إلى الإيمان فلم يؤمنوا.

وفي الحديث القدسي:"سبقت رحمتي غضبي"

الغضب قسمان: غضب الله وهو سخطه على من عصاه ومعاقبته له، وغضب المخلوقين فمنه محمود وهو ما كان في جانب الدين والحق والمذموم ما كان في خلافه، والسبق هنا باعتبار التعلق، أي تعلق الرحمة سابق على تعلق الغضب، لأن الرحمة غير متوقفة على عمل سابق، بخلاف الغضب فإنه يتوقف على سابقة عمل، والغضب والرحمة ليسا من صفات الذات بل فعلان له تعالى، وجاز تقديم بعض الأفعال على بعض.

وفي حديث الباقر (ع) :"إن الله خلق الجنة قبل أن يخلق النار ... إلى أن قال: وخلق الرحمة قبل أن يخلق الغضب".

والغضب من غير الله تعالى هو عبارة عن غليان دم القلب لإرادة الانتقام، وهو من الأخلاق المذمومة.

وفي الخبر"الغضب شعلة من نار تلقي صاحبها في النار"

وذلك لأنه يحمل صاحبه على الدخول في الآثام.

وغضب عليه غضبا فهو غضبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت