قوله تعالى: {ولَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ}
عن الصادق (ع) :"الكتاب الاسم الأكبر الذي يعلم به علم كل شيء الذي كان مع الأنبياء".
قوله: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} [98/ 1] أَهْلِ الْكِتابِ*
هم اليهود والنصارى، وَالْمُشْرِكِينَ* الذين هم عبدة الأصنام من العرب وغيرهم، وهم الذين ليس لهم كتاب.
مُنْفَكِّينَ أي منفصلين وزائلين، وقيل لم يكونوا منتهين عن كفرهم بالله وعبادتهم غير الله حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ.
قوله: الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [2/ 2] قال المفسر: فإن قلت أخبرني عن تأليف ذلِكَ الْكِتابُ مع الم.
قلت: إن جعلت الم اسما للسورة ففي التأليف وجوه: أن يكون الم مبتدأ وذلِكَ مبتدأ ثانيا والْكِتابُ خبره والجملة خبر المبتدإ الأول، ومعناه إن ذلك الكتاب هو الكتاب الكامل كان ما عداه من الكتب في مقابلته ناقص، كما يقول"هو الرجل"أي الكامل في الرجولية، وأن يكون الْكِتابُ صفته، معناه هو ذلك الكتاب الموعود، وأن يكون الم خبر مبتدإ محذوف، أي هذه الم وذلِكَ خبرا ثانيا أو بدلا على أن يكون الْكِتابُ صفة وأن يكون هذه الم جملة وذلِكَ الْكِتابُ جملة أخرى، وإن جعلت الم بمنزلة الصوت كان ذلِكَ مبتدأ خبره الْكِتابُ، أي ذلك الكتاب المنزل هو الكتاب الكامل، أو الْكِتابُ صفته والخبر ما بعده، أو قدر مبتدأ محذوف، أي هو- يعني المؤلف من هذه الحروف- ذلِكَ الْكِتابُ.
قوله: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ} [24/ 33] أي المكاتبة، وهو أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه منجما عليه فإذا أداه فهو حر.
قوله: {فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [24/ 33] المكاتب- بالفتح- اسم مفعول، وهو العبد المعتق يكاتب على نفسه بثمنه فإذا سعى وأداه عتق.
والمكاتب- بالكسر- اسم فاعل لأنه كاتب فالفعل