فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 2710

لا يجدونها ولا يدركونها إلا بمشقة، ثم إن رجلا منهم أخرج حوتا يوم السبت فربطه إلى وتد في الساحل وتركه في الماء حتى إذا كان الغد أخذه وأكله، ففعل ذلك أهل بيت منهم فأخذوا وشووا، فوجد جيرانهم رائحة الشواء ففعلوا كفعلهم وكثر ذلك فيهم وافترقوا فرقا، فرقة أكلت وفرقة نهت وفرقة قالت: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ الآية، فقالت الفرقة التي نهت: إنا نحذركم غضب الله وعقابه أن يصيبكم والله ما نساكنكم في مكان أنتم فيه، وخرجوا من السور ثم غدوا عليه من الغد فضربوا باب السور فلم يجبهم أحد، فتسور إنسان منهم السور فقال: والله قردة لها أذناب تتعاوى، فنزل ففتح الباب فدخل الناس عليهم فعرفت القردة أنسابها من الإنس ولم تعرف الإنس أنسابها من القردة، فيأتي القرد إلى نسيبه وقريبه فيحتك به ويلصق إليه فيقول الإنسي: أنت فلان؟ فيشير برأسه نعم ويبكي.

قال ابن عباس: فاسمع قول الله تعالى: وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ إلى أن قال: فكم قد رأينا من منكر فلم ننه عنه.

وفي حديث آدم:"فألقى عليه السبات"

بالضم: أي النوم الثقيل، وأصله الراحة، يقال منه سبت يسبت من باب قتل.

وسبت بالبناء للمفعول: غشي عليه.

والسبت: الدهر.

والسبت: ثلاثون سنة.

ومنه قول أبي طالب لفاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين"اصبري سبتا أبشرك بمثله"

وكان بين علي (ع) والنبي (ص) ثلاثون سنة.

و"يوم السبت"سمي به لأن الله تعالى خلق العالم في ستة أيام آخرها الجمعة، فسمي يوم السابع يوم السبت لانقطاع العمل والأيام عنده.

والسبتة: هو ثوب أبيض، ومنه حديث أم سلمة:"ربطت حقويها بسبته وسدلت طرفيها خلفها تجره، فقالت عائشة لحفصة: انظري ما تجر خلفها كأنه لسان كلب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت